محمد تقي النقوي القايني الخراساني

397

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بالاخذ بالرّاى والقياس إلى اختلاف العرب والموالي فالموالى هم - القاتلون بالرّاى والعرب هم القائلون بالحديث وقد نفذ الأمويون هذه السّياسة بشدّة وغذو هذه النّزعة باعمالهم الَّتى عاملو بها الموالى وقد شرعها لهم معاوية ابن أبي سفيان لانّه عرف عدل الامام على ابن أبي طالب ومساواته في الرّعيّة فأراد معاوية استمالتهم وتحويلهم اليه . روى المدائني انّ طائفة من أصحاب على شكو اليه فقالوا يا أمير المؤمنين اعط هذه الأموال وفضّل هؤلاء الاشراف من قريش والعرب على الموالى والعجم واستمل من تخاف خلافه على النّاس كما يصنع معاوية ، فقال لهم أتأمرونني ان اطلب النّصر بالجور وحوادث التّاريخ مملوّة بالشّواهد على ذلك الَّتى بعثت المنكرين من الموالى إلى الحقد على العرب . وقد نقلو انّ العرب إلى أن جاءت الدّولة العبّاسيه كانت إذا اقبل العربىّ من السّوق ومعه شيء فرأى مولى دفعه اليه ليحمله عنه فلا يمتنع . وتزوّج رجل من الموالى بنتا من اعراب بنى سليم فركب محمّد بن بشير الخارجي إلى المدينة وواليها يومئذ إبراهيم ابن هشام ابن إسماعيل فشكى اليه فأرسل الوالي إلى المولى ففرّق بينه وبين زوجته وضربه مائتي سوط وحلق رأسه وحاجبه ولحيته فقال محمّد ابن بشير في هذا المعنى